
و فجأة شعرت أنك تنظر إلي , لم أقدر على الالتفات كي لا يسقط نظري الملتاع على ولهك و ترقبك
أهذا هو صوت ابتهالاتك العندليبية توحي به حركاتك المضطربة في أذني , لا أعرف غير أني قد لمحت لهفتك و بلغة الكون التي لا ترى عرفت أن هناك من يراقب سكناتي و غفلاتي و يرسل نداءات اللهفة
شعرت بك تقوم بحزم و كأنك تتجه ناحيتي , تنفست عميقا أستعدادا ً للغوص و كأنك قد اقتربت وكأني قد عميت فلم أرى سوى سواد قميصك و أنت تمد يدك إليّ تحثني على المضي معك
و أجزائي تنصهر في روعة حضورك قهرتني جرأتك أيها المسكون بالثقة
و كأني قد نومت مغناطيسا ً و بلا شعور ها أنا أمضي معك بعيدا ً عنهم عن هذا الغباء كله
سحبت لي الكرسي تدعوني للجلوس كرجل شرقي يدعي أنه أنيق وعلى الكرسي الثالث هاهو الصمت يجلس بيننا ضاحكا ً متأملا ً كبرياء عاشقين
كنت تنظر ردي لمحت هذا في عينيك , ابتسمت لك بنظرة وديعة مشفقة نظرت هناك حيث كنت قبل قليل أجلس متوجسة قدومك و منهكة من النظر إليهم : أيجب ان يكون كل هذا الفرح المدعى كل هذا النفاق الأجتماعي من أجل إعلان إلتقاء روحي أهما حقا ً ملتقيان أم هي تقليدية الألتقاء في بلادي التي تقنع بمجيئه العشرة , لا أدري
و ها أنت الآن على بعد صمت يتوسطني و إياك تريدني أنا الفراشة التي تخشى أن تقتلع الريح أجنحتها فلا تطير ابدا
ها أنت تريدني أن أعصي نفسي أعصي موروثاتي كلها من أجل أن أقبل إلتقاء أرواحنا
لم تكن لتفهم أن لأرواحنا مطلق الحرية في الهرب إلى عوالم أخرى






























ً 
أوه صدمة
أما شوشو تفاجأت و مشيت 